العظيم آبادي

148

عون المعبود

( باب في الخضاب للنساء ) ( كريمة بن همام ) بضم هاء وتخفيف ميم كذا ضبطه مؤلف المشكاة . قاله القاري ( عن خضاب الحناء ) بكسر وتشديد النون ( لا بأس به ) أي لا بأس بفعله فإنه مباح ( كان حبيبي ) وفي بعض النسخ حبي بكسر المهملة وتشديد الباء المكسورة وهما بمعنى ( يكره ريحه ) استدل الشافعي به على أن الحناء ليس بطيب لأنه كان يحب الطيب . وفيه أنه لا دلالة لاحتمال أن هذا النوع من الطيب لم يكن يلائم طبعه كما لا يلائم الزباد مثلا طبع البعض . كذا قال القاري . ( قال أبو داود تعني خضاب شعر الرأس ) لأن خضاب اليد لم يكن يكرهه صلى الله عليه وسلم كما في الحديثين الآتيين . قال المنذري : وأخرجه النسائي . وقد وقع لنا هذا الحديث وفيه . وليس عليكن إخواتي أن تختضبن . ( إن هند ابنة عتبة ) بضم أوله هي امرأة أبي سفيان أم معاوية أسلمت يوم الفتح بعد إسلام زوجها ، فأقر هما رسول الله صلى الله عليه وسلم على نكاحهما ( حتى تغيري كفيك ) أي بالحناء ( كأنهما كفا سبع ) شبه يديها حين لم تخضبهما قوله بكفي سبع في الكراهية لأنها حينئذ شبيهة بالرجال . ويؤيده الحديث الذي يليه بيان كراهية خضاب الكفين للرجال تشبها بالنساء . والحديث سكت عنه المنذري :